تابعونا


المواضيع الأخيرة
» فائدة علمية
السبت ديسمبر 27, 2014 4:15 pm من طرف ياراا

» مواقع مفيدة لطلاب القانون
السبت نوفمبر 16, 2013 4:44 am من طرف mohammed ait laarebi

» مسرحية " antigone " بالعربية
الخميس مارس 07, 2013 11:11 am من طرف زائر

» الاطلاع على نتائج الامتحان لطلاب جامعة محمد الخامس أكدال
الخميس يناير 17, 2013 2:28 pm من طرف psyco.mohammed

» Il était une fois un vieux couple heureux : Résumé
السبت ديسمبر 29, 2012 4:23 pm من طرف psyco.mohammed

» كيفية اضافة اللغة العربية للحاسوب ؟
الجمعة ديسمبر 28, 2012 4:02 pm من طرف psyco.mohammed

» ما هو الأنترنيت ؟
الجمعة ديسمبر 28, 2012 3:51 pm من طرف psyco.mohammed

» كتاب العرض و الطلب
الجمعة نوفمبر 09, 2012 11:12 am من طرف Admin

» أحاديث عن الخلافه
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:55 am من طرف Admin

» على عبدالرازق مجرد غبي آخر يحاول النيل من الاسلام
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 4:49 am من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
psyco.mohammed
 
ياراا
 
mohammed ait laarebi
 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ الثلاثاء يوليو 09, 2013 3:07 am
تدفق ال RSS




حقائق وأسرار أقوى رجالات القصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حقائق وأسرار أقوى رجالات القصر

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 22, 2011 1:17 pm








حين كان أولئك التلاميذ الصغار القادمون من أوساط اجتماعية متباينة ومن مدن متباعدة، يصطفون ببدلاتهم الأنيقة في بداية السبعينات، إلى جانب "سيدي محمد" و لم يكن كل واحد منهم يرى أبعد من عدسة كاميرا المصور المنتصبة على بضعة أمتار أمامه.. ولم يكونوا يملكون عيون زرقاء اليمامة ليحدثوا أي قدر استثنائي جمعهم حول الملك المستقبلي وأن الحظ يهيئ لهم مناسبة سارة ليصبحوا الرجال النافذين والنواة الصلبة للحكم في المغرب.

ميلاد النخبة المولوية

تقول العرب" لتكون سلطانا ابتعد عن السلطان" في المغرب يحدث العكس، إن النخبة الأساسية للحكم ظلت مرتبطة بعجلة السلطة، وكانت المصادر الأساسية لصناعة النخب، و لدمجها في مراكز القرار.. كانت تعتمد على معيار: التجارة والمال، القرب من السلطة، النسب وأصول القرابة، وبدرجة أدنى التعليم والخبرة والكفاءة.

لكن منذ تأسيسها سنة 1942 تحولت المدرسة المولوية، إلى مشتل لصناعة النخب الحاكمة المحيطة بدائرة الملك، والتي تستمد سلطتها من قربها من ولي العهد، فقد استعان الحسن الثاني، بأصدقائه في الدراسة أحمد عصمان وعبد الحق القادري وعبد الله غرنيط وعبد الحفيظ القادري ومولاي سلامة بن زيدان.. وهم أصدقاء الدراسة، بالإضافة إلى مدرسيه من أمثال عبد الهادي بوطالب، محمد الفاسي، محمد باحنيني ومحمد عواد.. لمساعدته في الحكم، وأسند للمقربين منه مناصب حساسة وكلفهم بمهمات صعبة، بل إنه صاهر بعضهم، وذلك بحكم الثقة التي كانوا يحظون بها كأصدقاء للدراسة سيصبحون رجالا نافذين حسب درجة المخزومية والقرب من الملك.. هذه النخب التي صاحبت "مولاي الحسن" منذ بداية الأربعينيات في مقاعد الدراسة بالمدرسة المولوية، كان جل أفرادها ينتمون إما لأسر عريقة أو إقطاعية أو من أبناء القواد والبشوات والأعيان، كلهم، كانوا بحسب موجة ذلك العصر، ذوي تكوين قانوني وسياسي، ولا أحد تخصص في مجال إدارة المال والأعمال.. لم تكن تلك موضة ذلك الزمن.. كانت الثورة أسبق من الثروة.

الحسن الثاني، الذي تعرض لمحاولتين انقلابيتين، كان يعي معنى الثقة في السياسة، ولأن فوهات النار جاءته من العسكريين، فقد بنى تكوين ولي العهد على أساس تشكيل النواة الصلبة للنخبة الحاكمة من أبناء المدرسة المولوية التي كان يتتبع برامجها، وتفاصيل الدراسة بها. لذلك بعد التحاقهم بالجامعة، بدأت عملية الفرز حسب الميولات والكفاءات:

حسن أوريد، الذي يتقن اللغات، تم توجيهه صحبة أنس خالص إلى وزارة الخارجية، ياسين المنصوري، رشدي الشرايبي فاضل بن يعيش، فؤاد عالي الهمة أوصى الحسن الثاني بهم إدريس البصري، للاحتكاك في وزارة الداخلية، مختبر أطر الدولة على عهد أم الوزارات.

ملك واحد.. رجال متعددون، شمس وكواكب

السلطة في المغرب مؤنث فقد في مفرد الكلمة، فالتأنيث لا محل له من الإعراب في هرم الحكم بالمغرب، وبرغم المدونة التي وصفت بالثورية على عهد محمد السادس، فإن أصدقاء ولي العهد في المدرسة المولوية لازالوا من الذكور، للأميرات مسار مغاير بعيدا عن كرسي العرش.. لقد أنتجت المدرسة المولوية نخبة مولوية، أضحت تشكل اليوم المربع الذهبي للحكم بالمغرب.. ملك واحد برجال متعددين تلقوا تربية واحدة لكي يحكموا، وتم إعدادهم في مختبر دقيق لتولي دفة الحكم، إذ كانت الصدف وحدها جمعت هؤلاء التلاميذ الذين استقدموا من أسرهم وكانت لهم فرص ذهبية للدراسة في القصر الملكي إلى جانب ولي عهد المملكة، فإن "صناعتهم" وبرنامج نكوينهم لا مجال فيه للصدفة.. لذلك، فخارج أصدقاء المدرسة المولوية الذين استهواهم الفن والسينما (كريم رمزي) أو ممن فضلوا عالم المال والأعمال على السلطة (نعيم تمسماني الذي لم يواصل دراسته في الكوليج المولوي وسيصبح مدير "كازاشور"). فالتلاميذ العشرة الباقون، كلهم وجدوا أنفسهم في جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والسياسية والإدارية بالرباط.

أما مجال التدريب والتكوين فخارج حسن أوريد وأنس خالص اللذين التحقا بوزارة الخارجية، في ديوان عبد اللطيف الفيلالي، فإن الباقي كلهم تكونوا على يد إدريس البصري، عثمان بوعبيد، علابوش وبن حربيط.. وكبار أطر الداخلية التي تعتبر في تاريخ المغرب المعاصر مشتلا لصناعة النخبة والتأهيل لمهام كبرى، خاصة أننا نتكلم عن أم الوزارات الممتدة في كل شيء، لقد كانت هي الدولة أو البنية الإدارية للدولة، كما أنها، بحكم وظائفها المتعددة والكبيرة كانت تحتاج على أطر عالية.. في هذه الوزارة تكون: رشدي الشرايبي، فاضل بنعيش، فؤاد عالي الهمة، ياسين المنصوري..

أهم ملاحظة بهذا الصدد، هي أن خريجي الداخلية في المرحلة الأولى من أصدقاء الملك الملمين بشؤون الإدارة الترابية وأسرار الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والعارفين ببنية التنظيمات السياسية، هم من سيصبحون مهيمنين في مراكز القرار فبالإضافة إلى تحكمهم في المعلومة وسلطتهم على الأجهزة الترابية والإدارية، كونوا شبكة من العلاقات ومخاطبين وأتباع في الداخل والخارج بحسب مهامهم، بهم تستجلب المنافع والمضار، وبالقرب منهم تستمد السلطة، إن إدريس لشكر ومصطفى المنصوري هما أبرز النماذج الدالة على حصد الغنيمة أو الخسارة بالنسبة لفؤاد عالي الهمة، الأول تبعه فجازاه والثاني مانع، فأقاله من حزبه حزب التجمع الوطني للأحرار، ويعتبر سعد بن ديدي وخالد الودغيري مثالين قويين في شبكات الأتباع بين الصعود والنزول بالنسبة لمنير الماجدي.

تركيز السلطة بناء على الكفاءة

يعتبر رشدي الشرايبي، حسن أوريد، فؤاد عالي الهمة، ياسين المنصوري.. تحولا جديدا في أصول النخبة الحاكمة، فهم ليسوا من أصول عريقة ولا لقب شريف يحملونه، ولا يستندون في سلطاتهم على موقعهم الاقتصادي وثروتهم المالية.. لقد جرى إدماج هوامش وقرى بعيدة، ووظائف اجتماعية.. كلهم أبناء معلمين ومن أسر متواضعة .. وكلهم أبرزوا كفاءات عالية في بداية مشوراهم وخلال تكوينهم.. لكن لكل واحدة ميزة خاصة فرضها نوع التكوين والكفاءة في إسناد المناصب والمسؤولية، لقد كان ذلك علامة على تحول في بنيات الدولة على عهد الحسن الثاني ومحاولة عصرنتها بتخليصها من النخب التقليدية، من قبضة الأعيان والباشوات والقواد والأسر النافذة، وهو ما حاول استثماره الملك محمد السادس، في الصورة الجديدة التي حاول أن يبرز بها وجه الملكية، حداثة، عصرنة، مشروع استراتيجي للدولة، برغم ملاحظة استمرار الأساليب التقليدية وفق طقوس الغنيمة والقبيلة.

نجح فاضل بن يعيش في الحفاظ على موقعه، مستثمرا أصوله الأندلسية وثقافته وامتداده الإسباني ومصاهرته النافذة التي نفعته أكثر من مرة في العلاقة مع الجار الشمالي أو العلاقة مع المستعمرات الإسبانية سابقا، وظل محافظا على مركزه كرجل ظل.

ياسين المنصوري الصوفي الأكثر تعففا، إلى جانب رشدي الشرايبي في مجال المال والثروة، بالإضافة إلى نباهته، لعبت كل الظروف لصالحه.

نحن في منتصف الثمانينيات، الحركة الوهابية في أوجها بعد استنفار الجهاد ضد الغزو السوفياتي بأفغانستان، إيران تبحث عن تصدير الثورة الخمينية خارج حدودها، المغرب لم يكن بعيدا عن هذا السياق، بداية من الحركات الأصولية.. والأجهزة الأمنية محتاجة إلى فهم الظاهرة بأطر لها دراية وخلفية فكرية حول الحركات الإسلامية.. وكان ياسين المنصوري مؤهلا لهذا الدور بحكم عهد الداخلية القوي الذي شهد بقدرته في مجال الاستخبارات وتدبير الإدارة الترابية، ولفت تكوينه في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكيين أنفسهم منذ 1992، وهو بالكاد يكمل عقده الثالث.

لذلك اسندت للرجل ملفات شائكة: كالإرهاب، التهريب والمخدرات، الصحراء..

فؤاد عالي الهمة.. قيل الكثير عن هيمنته وإفساده اللعبة السياسية وتدخله في كل صغيرة وكبيرة، وترصد الكل أخطاءه، لكن فقط بحكم أن المهمة التي وجد نفسه في دائرتها، جعلته في دائرة الضوء، أكثر من الاخرين، الرجل ذو تكوين قانوني، لكن مجال تـفوقه الأساسي هو ثقة الملك وسلطة المعلومة التي وظفها ضد منافسيه في مربع القرار، فقد هزم حسن أوريد أكثر من مرة، و وجه الكثير من الضربات لرشدي الشرايبي، وقطر الشمع أكثر من مرة على ياسين المنصوري. فؤاد عالي الهمة هو أكثر شخصية في المربع الملكي استثمرت الإعلام لصالحها، وحاشيته كانت تؤثر بشكل كبير في صناعة الأخبار وتوجيه التحليلات والتعاليق، وتسريب المعلومات، وهي قوة تحسب له لا عليه، لأنه كان أكثر انفتاحا من زملائه بحكم الأدوار والوظائف التي يؤديها.. لكن مصدر الخوف، هو الاحتكاك المستقبلي بين النافذين في المربع الملكي، خاصة بين الماجدي والهمة، بحكم غياب الحدود بين السلطة والمال.. فالهمة يريد إعادة هيكلة الحقل السياسي وهو يحتاج إلى دعم ومساندة الرأسمال، وإلى امتداد ثقافي واجتماعي في مجالات متعددة كالرياضة، المهرجانات، الإعلام... ومحمد منير الماجدي، بحكم نجاعته في تدبير الثروة وهيكلة قطاع المال والأعمال في سياق المنافسة الدولية مع العولمة الزاحفة، أصبح طموحه بدون حدود، ويمتد إلى الرياضة من فريق الفتح الرياضي الرباطي إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عبر المحسوب عليه "ناصر لاركيت" الذي عينه على اللجنة الوطنية الأولمبية، في إطار تخليص الرياضة الأكثر شعبية من زيها الأمني إلى وجهها الإقتصادي لخلق الثروة والمردودية...

هي الصدف وحدها أتت بالماجدي إلى مربع السلطة، كان محمد السادس يحتاج إلى وجه مغامرة ذكي، ويقبل المخاطرة في المجال المالي، وهو ما لا تملكه شلته في المدرسة المولوية، التي يغلب عليها طابع التكوين القانوني والسياسي والإداري، نور الدين بن سودة، كان وجها محافظا، برغم تكوينه العصري، في مجال تدبير الضرائب وعصرنة الخزينة العامة، لم يكن يكفي.. فكان منير الماجدي هو الوجه الأصلح لتنمية الثروة الملكية من جهة، وأيضا لإحداث زلزال في المجال الاقتصادي، زلزال متحكم في نتائجه .. وبذلك تكتمل أضلاع مربع صناعة القرار بالمغرب.

لكن ألا يكرر التاريخ نفسه في المغرب..؟ إنه التغيير البطيء في ظل الاستمرارية المضمونة.


الرؤوس الكبيرة

فؤاد عالي الهمة في كل شيء

لم يكتب عن شخصية بالمغرب في العقد الأخير، بحجم ما كتب عن فؤاد عالي الهمة، فمن هو هذا الرجل الذي أسال الكثير من المداد المكتوب أحيانا بلون ذات الحبر ومن نفس الدواة أحيانا، من هو الهمة الذي لا زال يشغل الأمة ويقيم دنيا المغاربة ولا يقعدها..؟

دائم الابتسامة بقسمات صارمة، متلعثم اللسان، خجول وجذاب، جيد الإصغاء، محاور ذكي.. عينان بسعة الحلم تتحركان في محجريهما كعدسة بندقية تبحث عن طريدة ما، ذكاء متقد، رجل ميدان.. هكذا خبرت الرجل عن قرب، هكذا يقدمه مفكر مغربي، بقدر ما ينجذب لشخصية الهمة بقدر ما يعيب عليه شكل تماهيه مع سلطة تقليدية كان ينتقدها، لكنه يستفيد من ريعها ولا ديمقراطيتها.

ولد فؤاد عالي الهمة في 6 دجنبر1962 من أب معلم وأم ذات أصول مراكشية، بسبب ضربة حظ لا تحدث إلا استثناء في الوجود، تخلي زميلان عن مصاحبة "سيدي محمد" في الدراسة عام 1977، الأمر نفسه حدث مع رشدي الشرايبي، بسبب ميولاتهما العلمية ومنهم نعيم تمسماني مدير "كازا شور"، ونظرا لنجابته وتفوقه الدراسي تم استقدامه إلى الكوليج الملكي وهو يبلغ 15 سنة من عمره.

كان الجو مختلفا، تربية نظامية صارمة مبنية على الانضباط والطاعة، لكن في ظل سعادة مرافقة "سميت سيدي"، وهنا استطاع فؤاد أن يكسب قلب ولي العهد.. لقد كانت للرجل شقة فوق مطعم "أمنيزيا"، فيها كان يجتمع الخلان ويوطدون علاقاتهم المستقبلية، فيما يرسمون ملامح ما سيكون عليه الاتي.

التحق فؤاد عالي الهمة بجامعة محمد الخامس لدراسة القانون حيث حصل على الإجازة في القانون والقانون المقارن، ودبلوم الدراسات المعمقة في العلوم السياسية سنة 1988، وشهادة للعلوم الإدارية عام 1989 ببحث حول ميزانية الجماعات المحلية، وهو الإسم الذي سيحمله الهمة بين الأصدقاء الصحافيين واليساريين وفي ريبرتوار هاتـفهم المسجل فيه فؤاد عالي الهمة بإسم الجماعات المحلية لحكمة تتجاوز السر، لا أعرفها حتى اليوم، وبعدها سيقوده مساره، صحبة ياسين المنصوري وفاضل بن يعيش ورشدي الشرايبي، إلى وزارة الداخلية، حيث شغل منصب مستشار في ديوان إدريس البصري، بعدها سيتقدم إلى الانتخابات بإسم حزب الاتحاد الدستوري الذي لم يلتحق يوما بمقره منذ حصوله على تزكية المعطى بوعبيد، فأصبح رئيس المجلس البلدي لإبن جرير من 1992 إلى 1997 وممثل موطن نشأته في البرلمان حتى سنة1997، خصومة يقولون:" إنه يجب أن يعترف للعهد السابق الذي يحاول أن يدفنه شكلا، على الأقل، بحسنة تعديل الكفة لصالحه في الانتخابات التشريعية"، ذلك أن الرجل سقط في الانتخابات المباشرة التي تقدم إليها بجانب المنصوري بن علي وخلي هنا ولد الرشيد، وتم تدارك "الخطأ" في الدور غير المباشر، وهو ما لن ينساه الهمة الذي أعاد للراحل البصري، الضربة القوية، في الشكل المهيمن الذي أعقب إعفاءه، حيث أخضع الوزير المقال وسيارته للتفتيش وهو يغادر مقر الوزارة، وانتزع منه كل شيء.

في أكتوبر 1997 عينه الراحل الحسن الثاني رئيسا لديوان ولي عهد المملكة.. في البداية تزوج فؤاد عالي الهمة من وسط شعبي وحاول الحفاظ على بعض عاداته القديمة من إقامته في الصخيرات حتى مقر سكناه الحالي.. لكن لا يمكن الجمع بين الثروة والثورة.. إذ للسلطة إغراءاتها...

في 9 نونبر 1999 سيشغل فؤاد عالي الهمة منصب كاتب الدولة في الداخلية والذي استمر فيه حتى مع التعديل الحكومي في شتتبر 2000.. لقد كانت مهمته دقيقة للغاية.. إنجاح أول انتخابات على عهد الملك محمد السادس في غياب مهندس انتخابات المغرب لعقود طويلة، وتفكيك "الخلايا النائمة" لإدريس البصري، لذلك وصف بمهندس التدبير الأمني الجديد، وإعادة هيكلة أجهزة المخابرات، التي سمح له التواجد على أمر تسييرها، باستفادة كبرى من كنوز معلوماتها التي سيستغلها بفعالية في رسم ملامح مستقبله كأكبر قوة في محيط العهد الجديد.

منذ البداية جرب الهمة حظه مع سمك القرش، نجح في المسعى الأمني، فقد اتى بحميدو ولعنيكري على رأس "DST" وفيما بعد مديرا للمدرية العامة للأمن الوطني، وذلك بفضل صداقة إبنه ياسر، وأيضا للاستفادة من خبرته الواسعة، إلى أن انقطع حبل الود بين الرجلين، وكان لعنيكري الضحية.. اتفقت استراتيجيتهما حول ملف الإرهاب، وفي محاربة الأمير هشام الذي كان يضع بدوره الكثير من الملح على الجرح، حين يكون السكر هو المطلوب، وحصد الهمة نصف نجاح في إجماع القوى السياسية على كون انتخابات 2002 التي كان مدبرها كانت أكثر نزاهة، ولو أن نتائجها لم تر النور حتى يومنا هذا.. وتلك خصيصة في "الديمقراطية المغربية"، ونجح في توطيد نفسه ضمن أقرب أصدقاء الدراسة إلى الملك، لأنه استطاع هزم حسن أوريد ووضعه على الرف، أنبتت استراتيجية فؤاد عالي الهمة على شعارات ديمقراطية براقة وناعمة الملمس، وإن كانت ما تخفيه غير ما تبرزه، فاستقطب بذلك رموزا من الصحافيين ورجال اليسار، وأطرا عديدة من الحقوقيين والفاعلين المدنيين والمثقفين.. وبحكم اشتغاله على قضايا حساسة: الصحراء وانفصاليو الداخل، هيئة الإنصاف والمصالحة، إعادة هيكلة الحقل السياسي، والمشهد الصحافي.. فإن أجندته دوما كانت ممثلة باللقاءات مع مختلف أصناف الفاعلين في المجتمع.

حتى وإن كان قد عين في أكتوبر 2002 وزيرا منتدبا في وزارة الداخلية، فقد كان حقيقة هو الوزير الفعلي، وهو من "ساهم في عدم تجديد ولاية عبد الرحمان اليوسفي"، يقول أحد النافذين، لكنه أيضا هو من سيحارب جطو وإن بأيدي ناعمة سواء لإزاحته من منصب الوزير الأول أو من سحب يده اليمنى محمد إبراهيمي الذي شغل منصب مدير الجماعات المحلية على عهد أحمد الميداوي وكان الدينامو الأساسي في ديوان إدريس جطو، وذلك بهدف إضعافه، إذ لم يخبر الوزير الأول بأمر تعيين ساعده الأيمن واليا على جهة وجدة في يونيو 2004.

بعد اشتغاله على قانوني الانتخابات والأحزاب.. كانت استراتيجية الرجل القوي قد اكتملت معالمها في مكتبه الجديد بوزارة الداخلية بحي الرياض.. ليحدث المفاجأة.. على بعد خطوات من انتخابات 2009، الديوان الملكي يعلن أنه بناء على طلب من فؤاد عالي الهمة، تم إعفاء الوزير المنتدب في الداخلية.

من بن جرير انطلقت الاستراتيجية الأساسية لإعادة تأهيل المشهد السياسي، كان قبلها الحديث عن شيخوخة الأحزاب ولا ديمقراطيتها، ووقع تسريب أسرار عن فساد نخبها، وفي مرحلة ثانية تم الإعلاء من قيمة المجتمع المدني ليكون بديلا للمجتمع السياسي.. كان ما يرتسم في ذهن فؤاد علي الهمة هو الانطلاق من نواة حزب التجمع الوطني للأحرار والاتجاه نحو الحركة الشعبية لخلق قطب سياسي، لكن رفض المنصوري، الذي دفع رأسه ثمنا لعناده، شوش نسبيا على استراتيجية الرجل الذي اعتقد أنه سيكون في إحراج من رجالات اليسار في الجلوس مع رموز اليمين الإداري، لكن لم يكن يدري، أن الزمن لم يعد هونفسه، وأن الرفاق بدلوا تبديلا، لقد، أصيبوا بالعياء، وما أنا إلا بشر!

حقق الهمة فوزا ساحقا، وخرج بثلاثة نواب من بن جرير ليصل إلى القوة السياسية الأولى في البرلمان، والوزارة الأولى نصب العينين.. إنه الطموح الذي كان خان رضا اكديرة إلى جانب الراحل الحسن الثاني.

إذا كان الهمة قد فشل في استراتيجية إعادة هيكلة المشهد الإعلامي في شقه المرتبط بالصحافة المكتوبة، التي سيتولى الماجدي، خصمه العنيد، أمرها، فإن نظرية BIG BANG)) أو الانفجار الأعظم الذي يقوده في مجال المشهد الحزبي جلب متعاطفين من عابري سبيل الانتخابات والأعيان الجدد، وساخطين ممن لم يركبوا جرار الهمة أو من الأحزاب التي أصبحت تتضايق من استهدافها، التي اشتكت فعاليات منها إلى أسر نافذة في الحكم.

لكن يجب الإعتراف بأن الرجل فرض احترام الكل، ولو أن عينه على انتخابات 2010، فإن المستقبل وحده كفيل بوضعه في ميزان التاريخ.

رشيد الشرايبي
فينق الديوان الملكي

ابن عبد المجيد الشرايبي، المعلم بالمدرسة المركزية بورزازات والمتفقد للكتاتيب القرانية، صاحب الخط الجميل، تمتد أسرته العريقة في شرايين المجتمع المغربي، فجدته سوسية، وخاله مراكشي وأعمامه من أهل الشاوية.. كان اسم الشرايبي هو رشيد الذي ولد بورزازات عام 1963، لكن الحسن الثاني أطلق عليه إسم رشدي، لأن هناك مولاي رشيد، كان ذلك أشبه بعملية تبني.. بإطلاق الإسم على من سيصبح أقرب مقربي الملك، وأقوى رجالات العهد الجديد، رغم دسائس القصور وصراعات شلة الحاكم.

عاش حياة متواضعة كانت دافعه الأساسي نحو التفوق في المدرسة المولوية، في نهاية كل أسبوع، كأن يركب الحافلة، كما باقي عموم الناس، للذهاب عند عمته بسلا أو عند أخويه الطالبين اللذين يكتريات شقة في حي يعقوب المنصور، أو دوار الدباغ كما كان يسمى يومها.
كانت له حظوة لدى ولي العهد وكان رئيس السكرتارية الخاصة لسميت سيدي، يصفه المقربون، بأنه يمتلك قدرة كبيرة على الجلوس في مكتبه لمدة طويلة وعلى الكتابة، إذ شكل قوة اقتراحية في أكثر من قضية، من هنا تحمله أعباء مهمات صعبة، مهام متعددة، تأطير مناسبات رسمية، الحضور بفعالية في كل الاستشارات الملكية، توقيع بعض الملفات ذات الحساسية العالية.. لقد شكل إلى جانب ياسين المنصوري وفؤاد عالي الهمة ثلاثي أضلاع السلطة السياسية مع بداية العهد الجديد..

كان رشدي الشرايبي ظل الملك الجديد، بمثابة السور العالي أمام طموحات فؤاد عالي الهمة، لذلك استعمل كل الأوراق لمحاولة إزاحته من الطريق، زرع الكثير من الشوك على طريقه، واستعمل الصحافة للتشويش على رفيقه في الدراسة..

في يناير 2002، حين عين الملك محمد رشدي الشرايبي إلى جانب حسن أوريد ومزيان بلفقيه وعبد الوهاب بنمنصور في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اعتقد الرجل الطموح أن الكثير من أوراق السلطة سيجني أرباحها ويقطف ثمارها صديقاه في الدراسة لوحدهما، وهنا ستشتعل الحرب الدسائس التي، إن كان أخطأ بعضها، حظوة الشرايبي لدى محمد السادس، فقد نجح الكثير منها في زرع الشوك على طريقه، وستكون الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2004 بمثابة السنوات العجاف في المسار السياسي للرجل. إنها البيات الشتوي حيث سيعود الرجل إلى الوجود مرة أخرى، وفي دائرة ملفات حساسة حيث كان وشمه بارزا في لائحة تعينيات الولاة في يونيو 2005 وما تلاها.

رشدي الشرايبي كما يعرف ذلك المقربون، رجل كتوم ببنية نحيفة، لم يكن على ود كبير مع الراحل مزيان بلفقيه، وكان يصرح بموقفه أمام من يهمهم الأمر، وسدد له ضربات قوية فور عودته إلى مربع القرار الملكي، بلائحة تعيين الولاة والعمال في يونيو 2005، لقد هزم صانع نخب المهندسين في عقر داره: حلب في طنجة ودعم نفوذ تغوان الذي نجح في إزاحة الكثير من مسامير مائدة العراب بلففيه، ووضع القباج في ولاية الدار البيضاء، وأعاد تصريف بعض الحسابات لحسن أوريد حين عين كوالي على مكناس، حسابات تعود إلى لعب الأمازيغي في مسار صناعة "الايركام ERCA M" وورقة "مركز طارق بن زياد"، والحادث الذي أغضب الملك بسبب اختلاف بين زميلي الملك في تدبير ملف شائك، بعد البيان الأمازيغي الشهير الذي وقعه محمد شفيق.

عاد طائر الفنيق إلى مهامه في الديوان الملكي، وطار إلى عدة عواصم: الجزائر، تونس، السعودية، ليبيا... ابتداء من فبراير 2005، وهو ما كان يعني عودة الصراع بين النافذين في مربع القرار الملكي، خاصة بين فؤاد عالي الهمة ورشدي الشرايبي.. لقد استعمل الرجل النافذ كل شيء تجاه الشرايبي، بما في ذلك التسلل إلى الحياة الخاصة، وتعميم معطيات الغضبة الملكية على الصحافة وكما في كل الحروب، فليس هناك خاسر دائم أو رابح دائم..

وسيظل رشدي ظل الملك، الرجل دائم الحضور، وقد وجد نفسه، مثل باقي زملاء الفصل الدراسي النافذين، على رأس مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة، في مارس الماضي.. هل هي محاولة لإسداء بعض الجميل إلى المنبع الذي أنجب رشدي الشرايبي؟


ياسين المنصوري
"عين" سيدنا

هادئ خجول، يجيد فن الإصغاء، عاشق للقراءة، عميق التحليل.. غنه رجل تواصل بامتياز، وخلف وداعة الطفل الذي تبرزه صوره، توجد صرامة وحزم يصلان حد القسوة أحيانا، كلما تعلق الأمر بتدبير مهمة أو محاسبة رجالاته على تقصير ما..

حذر يلسين المنصوري يبدو للبعض زائد عن اللزوم، لكنهم يحفظون له أنه كاتم أسرار، ولا يستعمل معلومات الدولة، التي يخولها له منصبه، في مواجهة الخصوم والمتنافسين في دواليب السلطة، والمجالس لديه أمانات، ورغم أنه رجل مخابرات، وأعد لكي يكون كذلك، فإنه ظل محاورا أساسيا لرؤساء الأحزاب والفعليات المدنية، وهو أحد الذين وافقوا على وجود اليسار الجذري قانونيا، خاصة أصدقاء الحريف، ولا زالت الذاكرة تحفظ صورة ياسين المنصوري إلى جانب أبراهام السرفاتي لحظة عودته من المنفى.. لا غرابة في ذلك.. فقد درس إلى جانب رموز اليسار وشقيقه كان من نشاط الحركة الماركسية اللينينية (إلى الأمام).

ولد ياسين المنصوري في أبي الجعد بخريبكة عام 1962.. من أسرة متدينة، أبوه القاضي عبد الرحمان المنصوري القادم من نواحي الناظور (بزو)، فقيه وعالم دين، حفظ القران عن ظهر قلب، ومعه تلك المتون وشروحها في البلاغة وفقه اللغة.. بحكم نبوغة الدراسي اختير للدارسة في المدرسة المولوية إلى جانب سيجي محمد عام 1973، بعد تخرجه من الكوليج الملكي، التحق بجامعة محمد الخامس حيث سيحصل على إجازة ودبلوم الدراسات العليا في القانون العام...

التحق المنصوري، على جانب الهمة وبنيعيش والشرايبي بوزارة الداخلية، أبدى نباهة كبيرة وهو في ديوان الوزير القوي إدريس البصري، الذي همش جل أصدقاء الملك، لأنه اعتبر أنهم بمثابة جواسيس على الوزير، لكن ياسين المنصوري أبرز حنكة في المجال الاستخباراتي، جعلته يضعه مباشرة تحت إمرة مدير جهازالديستي علابوش وبن حربيط، ابتداء من نهاية الثمانينيات.. كان صدى التقارير الجيدة يصل إلى الراحل الحسن الثاني، وشعر البصري برضى الملك الراحل عن نباهة المنصوري، لدرجة أنه جعله في منصب رئيس ديوان لمدة من الزمن.. حيث تم تهميش عثمان بوعبيد.. بعدها تقرر إرسال ياسين المنصوري إلى الولايات المتحدة تهميش عثمان بوعبيد .. بعدها تقرر إرسال ياسين المنصوري إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992 ليتلقى تكوينا في الـ FBI (مكتب التحقيق الفيدرالي). عاد المنصوري غانما إلى مهمته بوزارة الداخلية، ووجد نفسه أمام اختبارين حقيقين: الاختبار الأول: هو تكليفه بالإشراف، إلى جانب دهاقنة الفداخلية، على اخر انتخابات تشريعية مصيرية على عهد الراحل الحسن الثاني، غير أن ثمة بعض البياضات حول شكل مغادرة ياسين المنصوري عام 1977 وزارة الداخلية، كان المنصوري في شبه خلوة صوفية، التفت إلى دائرته الضيقة من الأصدقاء البعيدين عن السلطة، وأسرته الصغيرة التي كان يتقاسم معها أسئلة مرحلة حارقة من الزمن المغربي.

الاختبار الثاني ارتبط بأحداث العيون في يوليوز 1999، انفجار الوضع دفع بنشطاء من انفصاليي الداخل إلى رفع شعارات خطيرة في مسيرة جابت شارع محمد الخامس، وقصدت المشور السعيد حيث القصر الملكي.. هنا سيخرج الملك محمد السادس، صديقه في الدراسة، من عزلته، ويكلفه بإعداد تقرير مفصل حول هذه الأحداث.. تقرير المنصوري كان بعكس رياح الأجهزة الأمنية التي بدأت تشك حتى في تدبير أمر العيون لاستهدافها في إطار صراع خفي للأجهزة حول مناطق النفوذ في ظل العهد الجديد.. تحيقي إبن أبي الجعد كان فوق مكتب الملك في أقل من شهر بعد اندلاع أحداث العيون، بعدها مباشرة اتخذ قرار إزالة إدريس البصري وعلابوش، وكانت مكافأة ياسين.. تعيينه يوم 16نونبر1999 كمدير عام لوكالة المغرب العربي للأنباء.

لقد شكلت "لاماب" بعد تجربة الداخلية، المختبر الذي أنجب ياسين الدوليين في أمريكا كما في الدول الأوربية، بالإَضافة إلى الأحزاب والنقابات وفعاليات المجتمع المدني، وسع المنصوري من علاقاته الدبلوماسية والدولية، ولأن "لاماب" هي الوكالة الرسمية، فإن هاتف الرجل كان يضم أسماء كل كبار رجالات الدولة مدنين وعسكريين.. لقد كان له فضل أسبقية حيازة المعلومة..

كان لأحداث 16 ماي 2003 دور كبير في تغيير مسار ابن أبي جعد، إذ عينه الملك في مارس 2003 على رأس المديرية العامة للشؤون الداخلية، للتحضير للانتخابات الجماعية، لقد عاد الزورق إلى النبع.. وكانت بصمات الرجل قوية في أكثر من ملف ضمن الملفات الكبرى: الصيد البحري، الصحراء، الهجرة السرية، التهريب والمخدرات.. وفي الداخل نسج علاقات متينة مع زعماء الأحزاب خلال مرحلة التهييئ للانتخابات.

الملامح الوديعة لازالت بارزة على وجه الرجل، لكن خلاف الصورة، بشتغل حس الحذر وتأويل الكلام، وتحليل الإشارة.. أليست السايسة هي فن الإشارة؟

قوة نفوذ ياسين تبرز في لائحة تعيين العمال والولادة والموظفين السامين والوزراء، وفي المهمات السرية التي ظل الرحل يراكم فيها نجاحاته، لذلك يصعب تصنيفه في مراتب مربع القرار.. على العموم إنه رقم واحد في مجال تخصصه والثاني والثالث بحسب القضايا الكبرى والملفات الحساسة التي يشترك في تدبيرها إلى جانب الآخرين.. وفي كل الأحوال هو محط ثقة ملك البلاد.

ميله إلى الاشتغال في الظل على قاعدة "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"، جعل الرجل يبتعد عن الأضواء، بالرغم من أن بصماته تبدو جلية في أكثر من ملف، ولبا يدركها إلا الراسخون في العلم بأسرار مربع القرار بالمملكة.

عين محمد السادس ياسين المنصوري على رأس "لادجيد" في فبراير 2005، مدني على رأس جهاز عسكري.. تاهت التأويلات في مسارات شتى، تحدث البعض عن غضب الحرشي الذي رمى ببزته في المقعد الخلفي لسيارته وانطلق بأقصى سرعة المسموح به 40 كيلومترا، خوفا على السلامة الجسدية والمستقبل المهني أيضا..

نجاح المنصوري على رأس "لادجيد" جعله يحوز ثقة الأمريكيين والأوربيين على السواء، ضرباته الاستباقية لمعاقل الإرهاب ونجاعة المعلومات التي وسع شبكة المتعاونين فيها وعدم مضايقته للديناصورات الكبيرة في الجيش، جعلهمقبولا من طرف الكل.. وهنا سر قوته التي جعلته يذهب إلى إسبانيا ليقف ضد القاضي بالتزارغارثون الذي أورد إسمه ضمن المسؤولين الذين أساؤوا معاملة انفصالين في منتصف السبعينات، بسبب شكاية وضعها انفصاليون ضد 13 مسؤولا مغربيا. إبن القاضي وجه صفعة كبرى للقضاء الإسباني، فقد علق ساخرا للصحف الإسبانية، بأن الفترة التاريخية التي يتحدث فيها "بالتزاز" عن الانتهاكات الجسيمة ضد انفصاليين، كان فيها ياسين مجرد طفل يلعب ويلهو في المدرسة الابتدائية.

تفجرت على عهد المنصوري قضايا عديدة في مجال الاستخبار الدولي.. مثل حكاية ضبط جاسوس مغربي رضوان المهاولي الضابط في المخابرات الهولندية. وخلال عام 2008، تمت محاولة تجنيد ضابط مخابراتي إسبتاني، ووصول أعضاء "لادجيد" لعرين المخابرات الفرنسية التي أغضبها الأمر.. حاول بعض منافسي ياسين المنصوري استثمار القضية لصالحهم في حرب المواقع في الداخل، والعارفون بالأمر يعلقون: "الراجل قايم بالواجب، فإذا أصاب له أجران، وإذا أخطأ فله أجر الاجتهاد الاستخباراتي".


محمد منير الماجدي

ذو الثلاثة ميمات خالق الثروات

الماجدي: مهام وامتدادات

- رئيس المكتب المديري لنادي الفتح الرباطي منذ دجنبر 2007.
- مدير الكتابة الخاصة للملك المكلف بإدارة الثروة الملكية.
- يدير عن قرب الهولدينغ الملكي أونا، بمكوناته: الشركة الوطنية للاستثمار (SNI)، التجاري وفا بنك.
- عمل على تأسيس شركة (إف.س.كوم) (F.C.COM) المختصة في اللوحات الإشهارية.
- رئيس المهرجان الموسيقى "موازين" بالرباط.
- رئيس أكاديمية محمد السادس للرياضة.

"ليست الألقاب هي التي تكسب الناس المجد، بل الناس هم الذين يكسبون الألقاب مجدا"، هكذا يصفه المعجبون بسيرة الرجل.

لم يكن محمد منير الماجدي من شلة " ولي العهد" في أقسام الدراسة في المشور السعيد في القصر الملكي، فالرجل قادم من حي شعبي بالتقدم بالرباط، من أسرة متواضعة، أبوه موظف بوزارة العدل وأمه ذات أصول فاسية وهو سابع أفراد العائلة، خلال دراسته كان صديقا لنوفل عصمان إبن الأميرة للا نزهة وأحمد صديق الملك الراحل في الدراسة، والزعيم السياسي الذي تقلد مناصب سامية عديدة. معا سيجتازان قسم الباكالوريا عام 1983 بثانوية دار السلام المحادية للمعاضيد بالرباط، بعد أن أصبح شبه قاطن بمنزل أسرة عصمان بزنقة الأميرات، إذ بحكم تفوقه الدراسي ونباهته سيصبح الصديق الحميم لنوفل عصمان وسيتلقى معه دروسه صحبة أساتذة مختصين.

ولأن ولي العهد كان يزور إبنة عمه وصديقه نوفل أحيانا صحبة أصدقائه في الدراسة، فقد توثقت العلاقة التي ستفتح أبواب النعيم لمنير الماجدي، التلميذ اللامع، والمغامر الذكي.

التحق منير الماجدي بجامعة محمد الخامس بالرباط، كلية العلوم، التي سيغادرها بعد سنتين، بعد حصوله على" DEUG"، ليرحل إلى ستراسبوغ بفرنسا لدراسة المعلوميات، في ذات الوقت سيحصل على منصب مهم في شركة هواتف"SAGEM".

لكن طيور الحظ ستناديه من جديد للرحيل إلى نيويورك، بفضل تدخل صديق عمره نوفل عصمان، الذي سيأويه في نفس الفيلا التي يقطن بها، وهناك اتسعت أحلام الشباب اليافع..

الذي استمر لقاؤه بالملك المستقبلي للمغرب والشلة التي سيحكم معها المغرب..

منير الماجدي يحفظ لنوفل عصمان الذي توفي عام 1992، أياديه البيضاء على مسار حياته، لقد وضع عربته على سكة القطار الملكي.

عاد منير الماجدي من نيويورك غانما شهادة سمينة(MBA) ماستر في إدارة الأعمال، سيفتح له البنك التجاري المغربي( BCM) أبوابه، وصندوق الإيداع والتدبير( CDG)، ومنها سيلج عالم المال والأعمال بما جناه من أموال من البورصة التي عرفت أزهى أيامه في منتصف التسعينيات، من خلال شركة "COMFC" التي ردت عليه ملايير الدراهم، هذه الشركة ستجعله يدخل في احتكاك ما باقي شلة المربع الملكي، وفي مقدمتهم عالي الهمة، فقد استيقظت الدار البيضاء ذات يوم على عالي "إف.س.كوم" وهو يزيلون لوحات إشهارية لفاعل حديد في القطاع، ولأن الماجدي صاحب امتياز اللوحات الإشهارية، فقد استخدم "شرع يديه"، ولم يكن صاحب الشركة المنافسة إلا كريم بناني أحد المقربين من فؤاد عالي الهمة.

سيصح محمد منير الماجدي ابتداء من سنة 2000 مدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس، وفي 2002 سيعين على رأس الهولدينغ الملكي كأمين سر الثروة الملكية التي سبق للمجلة الأمريكية المختصة "فوربيس" أن صنفتها لسنوات على التوالي ضمن العشر ثروات الأولى للملوك وزعماء دول العالم. كان للنجاحات المتوالية التي قام بها محمد منير الماجدي.

في مجال تدبير الثروة الملكية وبجانبها أعماله الخاص، كبير الأثر على حظوته داخل مربع القرار، وهنا سيبدأ في مزاحمة الرؤوس الكبيرة، لقد لجأ إلى نفس إستراتيجيتهم، الامتداد الثقافي والفني (مهرجان موازين) الامتداد الرياضي عبر إشرافه على فريق الفتح وسحب البساط من منافسيه في مجال الجامعة الملكية لكرة القدم التي عين بها أحد مقربيه في فريق الفتح الرباطي، علي الفاسي الفهري، ثم تكلفة بملف الإعلام... لقد وضع قدمه بثبات في منطقة الزوابع.

لكن العارفين بخبايا الأمور، يقولون إن كل الخطط الإستراتيجية التي قدمها الماجدي إلى الملك كانت ناجعة، وتعود قوة منير الماجدي أيضا إلى أنه يشتغل صحبة فريق قوي، من حسن بوهمو مبدع الأفكار والخطط والمشاريع ورجل المفاوضات الناطق بإسم الماجدي إلى معتصم بلغازي، حسن منصوري ورشيد سليمي، وكل واحد من هؤلاء محاط بطاقم أشبه بخلية تفكير، كلهم لا علاقة لهم بالنشاط السياسي، تكنوقراطيين من جيل مدارس "الماناجمنت" والتدبير والتجارة وإدارة المقاولات والأعمال وخبراء المعلوميات.. يعود لهم الفضل في استطاعة منيرالماجدي أن يصمد أمام الضربات الكثيرة التي تلقاها من أكثر من جهة.

الأكيد أن السير في بلاط الثروة حين مستندة إلى سلطة قوية تولد الكثير من الحساد، لكنها تنتج أيضا الكثير من الأخطاء؟.


حسن أوريد

خيبة المثقف والحلقة الأضعف في الشلة

ابتسامة ودودة، نظرة حادة، وجه حذر، ملامح خجولة، عين تسبح في مياهها براءة الأطفال ومكر السلطة.. لسان يعبر بين أربع لغات من العربية إلى الأمازيغية، ومن الفرنسية إلى الإنجليزية، كتابة وحذق في الكلام.. ذلك هو حسن أوريد القادم من ميدلت، مدينة التفاح، الحامل لحنين الريصاني وبركة مولاي علي الشريف التي لم تكن تسعفه في كثير من الأحيان، لاتقاء الضربات من هنا وهناك.

الطفل الذي رأى النور يوم 24 دجنبر 1962، هو إبن معلم صحراوي وأم أمازيغية.. أبان عن ذكاء استثنائي، لذلك تم استقدامه إلى المدرسة المولوية فيما يشبه ضربة حظ، ليدرس إلى جانب الملك الذي سيحكم مستقبلا المغرب، لقد كان دائما الأول بين زملائه، إلا أن انطوائيته وميوله الثقافي جعلاه يعاكس تيار رفاق الدراسة، لأن تعدد لغاته كان يؤهله لأدوار على مستوى العلاقات الدولية في ما سيتقبل من الزمان.

بعد إنهاء الدراسة الجامعية بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس، سيلتحق حسن أوريد بوزارة الخارجية، إذ عمل لمدة في ديوان وزيرالخارجية المرحوم عبد اللطيف الفيلالي حيث تقلد منصب مكلف بالدراسات بين 1988 و 1992، وانخرط في التهيئ لتنظيم ما أصبح يعرف بزمن المغرب في فرنسا، ثم طار إلى واشنطن، إذ اشتغل إلى جانب أحمد السنوسي في هيئة الأمم المتحدة، ثم مستشارا سياسيا في سفارة المغرب بواشنطن بين 1992 و 1995 على عهد محمد بنعيسى الذي وشى به إلى الدوائر العليا، فوجد نفسه على الهامش، أعيد إلى الرباط وخرج من دائرة السراي...

كانت مرحلة صعبة في حيازة حسن أوريد، ماديا ومعنويا، فالرجل الذي أخطأت دفته سفينة وزارة الداخلية، وإن ربط خيط المشيمة بها بزواجه من بنت بولوير أحد أعمدة الداخلية أنذاك.. كان بمثابة الحلقة الأضغف داخل شلة أصدقاء الملك في الدراسة، خاض صراعا مريرا مع فؤاد عالي الهمة.. عقدة تميز جعلته أيضا في احتكاك مباشر مع رشدي الشرايبي... وحدها القراءة والكتابة كانت المنقذ من الطوفان..

تشهد إحدى البنايات بالقرب من محطة القطار بالرباط على بؤس المرحلة وشدة الأعداء، اضطر معها صديق الملك الذي كان يسكن في نفس مقر المركز الذي أحدثه .." طارق بن زياد"، ووجد في صداقة المثقفين وبعض رموز الحركة الأمازيغية التي كانت ترى فيه الناطق الرسمي بإسمها لدى السلطات العليا، وكذلك بعض أعضاء اليسار الجديد، سندا ومعينا...

ظل أوريد على هامش مربع القرار لسنوات، فعمل كأستاذ محاضر للعلوم السياسية في الجامعة وقدم دروسا في مدارس خصوصية واشتغل كصحافي متعاون مع "ميديا تروست" التي كانت تصدر أسبوعيتي "الصحيفة" و "لوجورنال".. في يونيو 1999 سيناقش أطروحته حول " الخطاب الاحتجاجي للحركات الإسلامية والأمازيغية في المغرب"..

كانت الأعطاب كثيرة، وكان الملك محمد السادس هو من أصلح ما أفسده الدهر حين خرق العرف وعينه ناطقا رسميا بالقصر الملكي، وهو ما اعتبر فتحا جديدا أو عرصرنة للتواصل في رأس الدولة، لكن ذلك سرعان ما خبا وميضه.. ليجد نفسه مركونا على الهامش وبدون وظيفة.. خاصة أنه ظل يقطن في ذات الحي الذي كان يسكنه قبل شغله للمهمة الرسمية.. مما جعله يقدم طلبا للتدريس بالجامعة بسلا، وهوناطق رسمي بإسم القصر الملكي منذ يوليوز 1999، كان أندريه أزولاي هو المكلف بشؤون الاتصال بالصحافة الفرنسية والشرق الأوسط، وزاد من تعقيد وظيفة الرجل أنه لم يكن يتوفر على إمكانيات للقيام بوظيفته، وهكذا سيحال على الرف من جديد، وسيحتاج إلى انتظار يونيو 2005 ليعين واليا على جهة مكناس –تافيلالت التي قيل الكثير حول مغزاها والخيوط المحركة لها، تعددت التأويلات لكن المغزى كان واضحا، نجاح محيط القصر الملكي في إبعاد المنافس حسن أوريد عن مربع القرار.

في دجنبر 2009 عين محمد السادس صديقه في الدراسة مؤرخا للمملكة، وهو ما اشتمت فيه رائحة الإحالة على الرف، غير أنه حتى في هذا المنصب، لم يعمر حسن أوريد، حيث صدر بلاغ لوزارة القصور والتشريفات والأوسمة الملكية، في دجنبر الماضي يعلن خبر تعيين عبد الحق المريني مكانه.

علاقة حسن أوريد بالملك محمد السادس، شبيهة بعلاقة الحسن الثاني برفيق دراسته الذي كان عاملا على مراكش، فقد حدث يوما أن استدعى الملك الراحل صديقه في المدرسة المولوية، ومنحه هدية الذهاب إلى الحج، ولما تساءل الصديق الفقيه عن السبب، قال له الحسن الثاني مازحا:" على الأقل ليغفر لك الله ذنوب لسانك الذي تطلقه الحديث عني في جلساتك الخاصة".. فالمقربون ينقلون ما تناثر من كلام هنا وهناك.

وعلى العموم، فقد تناثرت حكايات كثيرة حول أسباب عزل المثقف حسن أوريد، منها ما صدر عن مؤسسته، كتب موقعه أحيانا بأسماء مستعارة، ومنها نشاط مركز "طارق بن زياد" المحسوب عليه، وندوته الشهيرة حول الصحافة المستقلة، التي وبخ عليها الرجل، وفهم الرسالة، لكن بعد فوات الأوان.. الان فقط ربما سيتساءل صاحب "فيروز المحيط" مع نفسه: "ماذا أفعل هنا؟".

أليس هو القائل: "كنا ثلاثة/ وقد نكون أربعة/أو عشرة/ صلينا صلاة الجنازة/ على شيخنا"، قد يكون الشيخ هو العروي وقد يكون هو منصب مؤرخ المملكة؟!

فاضل بن يعيش

المورسكي المرافق لنزهات الملك

لا يعرف الكثيرون أن فاضل بن يعيش هو من ساهم في إذابة الجليد بين عائلة أوفقير والعهد الجديد، حين اتصلت مليكة ورؤوف أوفقير عام 1991 بصديق الملك فاضل لإبلاغ رسالة إلى ولي العهد، وقد حصل اللقاء الذي وصف بالحميمي والإنساني. فاضل، شقيق كريمة بنيعيش السفيرة بالبرتغال، هو إبن الدكتور بن يعيش، الطبيب المرافق للملك الراحل.
عاش الطفل فاضل في كنف أسرة متميزة.. أم إسبانية وأب دكتور مقرب من أقوى ملك علوي، كان يسمع حتى بهمس الوالدين حكايات عن تلك الأسوار العالية للقصر الملكي والأسرار الملغزة الثاوية وراءها.. كان المغرب يعيش حالة استثناء، وأثار الغضب داخل الشعب قوية، حاول أن يركب عليها بعض جنرالات الجيش الذين قادوا انقلابا فاشلا بالصخيرات في يوليوز 1971، كان الدكتور بن يعيش أحد ضحاياه، قام الراحل الحسن الثانس باحتضان أسر الضحايا، وكان بينهم فاضل الكوليج المولوي، وسيصبح الصديق المقرب إلى ولي العهد سيدي محمد، ولا زال يرافق الملك، خاصة في فسحته الرياضية أثناء ممارسة الفروسية أو التزلج أو السباحة، فالروح المرحة لفاضل، تضفي الكثير من الحميمية على العلاقة المتميزة مع محمد السادس.

عمل فاضل بنيعيش في وزارة الداخلية، كان محمد السادس وليا للعهد.. وبحكم التشابكات التي عرفها عقد التسعينيات على عهد الوزير الأقوى إدريس البصري، صدرت إشارة الحسن الثاني بعودة أصدقاء المعهد المولوي إلى جانب سيدي محمد، ويرجع البعض تأخير تعيين فاضل بنيعيش كمكلف بمهمة في الديوان الملكي، إلى تردد الرجل في البداية.
فإن مصاهرة فاضل بنيعيش لإحدى العائلات السوسية، من خلال زواجه بإبنة المقاول الكبير الزويتني مكنته من لعب أدوار وازنة في مربع القرار الملكي، ثقافته الإسبانية مكنته أيضا من تكوين شبكة قوية من العلاقات في الحقل الإسباني، وقد كان حاضرا في كل التفاصيل الدبلوماسية المرتبطة بالجار الشمالي غير أن نجمه سيصعد أكثر مع بداية الألفية الثالثة، ويعود إلى الواجهة كمكلف بمهمة في الديوان الملكي وفاعل في العلاقات مع دول الجزيرة الإيبيرية، خاصة مع جزيرة تورة (ليلى) عام 2002.

واحتداد المشكل الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا، إذ حرك، إلى جانب صهره الزوتني، لوبيا كبيرا داخل إسبانيا، وأسفر ذلك عن تنظيم لقاء سياسي بين كاتب الدولة في الخارجية الطيب الفاسي الفهري ووزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكي.


نور الدين بن سودة
حارس خزينة المملكة

هو الوجه الذي كان معولا عليه في التدبير المالي لمستقبل الحكم، ظل الرجل المنحدر من عائلة فاسية عريقة بعيدا هن الشلة الحميمة لولي العهد، يجسد التقاليد البورجوازية العريقة فعمه تاجر كبير.ولد نور الدين بنسودة سنة 1963، ودرس مع ولي العهد في المدرسة المولوية حتى عام 1983، حيث سيحصل على إجازة في الحقوق، سنة 1986، عين كمكلف بالأبحاث في ديوان وزير المالية، وفي سنة 1991 سيصبح رئيسا لديوان، بتوجيه من الملك الراحل، سيصبح بن سودة نائب مدير مديرية الضرائب مكلفا بالتفتيش المركزي للمصالح، مع مجيء محمد السادس إلى العرش عين بن سودة كمدير عام للضرائب.

وفي 26 أبريل الماضي سيصبح خزينا عاما للمملكة خلفا لسعيد الإبراهيمي.
بن سودة حاصل على دكتوراه في القانون العام من باريس (السوربون في 2001، ودكتوراه الدولة من جامعة محمد الخامس عام 2005)، كتوم، صامت، ملجأ أسرار بلا حدود، بشوش يخفي صرامة لا يعرفها إلا من احتكوا به عن قرب.

كان شعور بن سودة بالحاجة إليه في جانب الضرائب والمالية العمومية قويا، لذلك لم تقف المسؤوليات التي تقلدها منذ 1986 حائلا أمام مواصلة تعليمية وتكوينه، خبرته ستؤهله ليصبح رئيس لجنة خبراء الأمم المتحدة في مجال التعاون الضريبي، وعضو اللجنة الدائمة للجمعية العلمية.

كريم رمزي

الفنان الذي زهد في السلطة وانتصر للعدسة

كريم رمزي مصور المشاهير وعاشق الأبيض والأسود، هو ابن الدكتور أحمد رمزي الذي كان وزيرا للصحة ثن وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية الذي كان قد كلفه الراحل الحسن الثاني صحبة مدير الديوان الملكي أحمد بن سودة نهاية السبعينيات للتحاور مع أعضاء الشبيبة الإسلامية لقبول الإندماج في اللعبة السياسية، ثم شغل منصب عضو بالمجلس العلمي الأعلى ورئيسا للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة على عهد محمد السادس.

"كريكوم"، أو كريم رمزي الذي درس إلى جانب ولي العهد في المدرسة المولوية، رغم ميولاته الفنية، حاز دبلومين في اختصاصين بعيدين عن دائرة اهتمامه، وهما العلوم السياسية والاتصالات من جامعتي أوطاوا وكارلتون بكندا، اشتغل في الإذاعة الوطنية كمراسل لها من أمريكا الشمالية.

كريمة رمزي من مواليد مدينة مراكش سنة 1961 وسط عائلة من الوزراء والدبلوماسيين، بعد مغادرته للمدرسة المولوية، ترك السياسة وراءه وأغوته الصحافة التي درسها بكندا، لكنه اعتمد على نفسه في دراسة فن التصوير، التهم الكتب الكبرى والمجلات المتخصصة، وأغرته عاصمة الأنوار، باريس التي سيقيم بها معرضا متميزا تحت شعار "استرجاع الذاكرة"، أقام أول معرض له بالمغرب عام 1988، لي

Admin
Admin

80 / 10080 / 100

عدد المساهمات : 200
نقاط : 2726
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 30/12/2010

http://maktaba.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى